📁 آخر الأخبار

تنزيل كتابpdf اليهود عبر التاريخ للمؤلف سليمان ناجي

 كتابpdf  اليهود عبر التاريخ للمؤلف سليمان ناجي

تنزيل كتابpdf اليهود عبر التاريخ للمؤلف سليمان ناجي
كتاب pdf اليهود عبر التاريخ


مقدمة:

يعود استخدام كلمة "يهودي" إلى العهد القديم من مصادر دينية ، وخاصة من الكتاب المقدس ، التي أشارت فيه إلى أن أصل الكلمة يعود إلى يهوذا بن يعقوب ، وبعد ذلك تم استدعاؤه إلى أبناء  قبيلة ، ثم دعا سكان مملكة يهوذا ، التي كانت تعرف باسم "بيت داود" التي أسسها أبناء القبيلة مع أبناء بعض القبائل الصغيرة الذين عاشوا بجوارها.  في الوثائق الأثرية ، تُعزى هذه المملكة إلى نسب نبي الله ، الملك داود.  في سفر الملوك الثاني 18،26 ، تم ذكر كلمة "اليهودية" كإسم اللهجة المحكية في مدينة القدس.  منذ المنفى البابلي ، تم تطبيق كلمة "يهودي" على جميع الذين غادروا مملكة يهوذا وواصلوا اتباع دينها وتقاليدها "على سبيل المثال ، في سفر أستير".

وصف الكتاب:

يتحدث الكتاب عن المشاكل التي شكلوها اليهود من العصر القديم  حتى الآن  حيث مثلوا جميع الشرور والآثام ، ومن يتمعن بنص توراتهم المحرفة يرى بأم عينيه هذا في رواية كل حدث من الأحداث ، فعندهم تزوج إبراهيم من أخته سارة ، وحاشاه أن يكون فعل ذلك ، وساوم عليها مرتين وعرضها المحنة البغاء ، وابتنا لوط سقين أباهن الخمرة وضاجعنه ، دون أن يرتدعا بما حدث قبل وقت قليل الأهل سدوم وعمورة ، وموسى عليه السلام التجأ إلى قوم مدين وتزوج منهم.
ثم أمر بعد الخروج المزعوم بابادة كل أهل مدين بلا رحمة ولا شفقة ، وتتواصل الحكايات حبث الابن يضاجع زوجة أبيه ، والأب يضاجع أرملة ابنه ، كل ذلك مع وثنية وعبادة للأصنام كما في أخبار بيت يعقوب لدى عودته من حران ، وفي القصص التي تعلقت بحياة كل من داود وسليمان .
وهذا الخلق نجده في قصة أستير وفي حكايات أخرى كثيرة وردت في مصادر التاريخ القديم ثم الوسيط ، ونحن الآن شهود عيان على بعض الحديث والمعاصر ، ولذلك لا عجب أن عمدت أمم كثيرة في أوربة وسواها إلى طرد الجاليات اليهودية من أوطانها حتى تتخلص من الطاعون المزمن.

من الكتاب:

عندما استتب الأمر في بريطانيا لربيب اليهودية أوليفر كرومونل ، راودته نفسه أن يجزي أربابه اليهود بصنيع يذكرونه له مدى الأيام . فما كان منه إلا أن استبنط لهم فكرة إقامة وطن قومي في أفريقيا الجنوبية ، ومن ثم أطلق عليها اسم المسألة اليهودية . وهكذا سمع العالم لأول مرة بهذه البدعة المستحدثة عام 1652 م . وفي العصور التي توالت ، قدر لهذه الفتنة أن تعوم حيناً بعد حين على سطح الأحداث السياسية في أوروبا . ولكنها كانت لا تلبث أن تتوارى في مستنقع الإهمال لهشاشة منطلقاتها ، ولافتقار جذور منبتها للشرعية والجدية ، ولاشتهار دعاتها بالتزمت الأعمى ، وضيق الأفق ، ووهن الحجة ، ولذا كانت المحافل السياسية المتعاقبة ، تتجنب معالجتها وتتخلى عنها وعن أصحابها بازدراء ظاهر.

أما في الشرق الأوسط ، فكان الناس بشغل شاغل عنها تماماً ، إذ كانت الدولة العثمانية منهمكة بلصق الجراحات التي ورثتها عن حروبها البلقانية ، وبأمور إمبراطوريتها التي كانت تتردى يوماً بعد يوم ، من جراء الشطط السياسي والإداري الذي كان مسيطراً على ممثليها في الولايات التركية عامة ، والمناطق العربية خاصة ، أضف إليها مسلك جماعات حزبي الاتحاد والترقي ، وتركيا الفتاة ، اللذين ملاً دنيا العرب بالتزمت العنصري ، والاستعلاء العرقي .

مما دفع بالعرب إلى النفور من الدولة ومن كل ما هو تركي ، فتدهورت العلاقات التركية العربية بشكل حاد ، فجنحت المحافل السياسية العربية إلى التفكير جديا بالتخلص من السيطرة العثمانية ، ووضع حد لمظالمها . ولما كان اليهود منتشرين آنذاك في كل الولايات العثمانية ، ويراقبون مايدور أمام أعينهم ، عمدوا إلى استغلال الوضع لمصلحتهم .

فصعدوا تحركاتهم السياسية ، بتعليق ونشر ما يعمق الهوة بين العرب والأتراك بغية استثمار خلافات الطرفين لتحقيق غاياتهم السرية حالما تدق ساعتهم المنتظرة . وفي خضم هذه المواقف المتشابكة ، والأهداف المتعارضة في الشرق الأوسط ، اندلعت نيران الحرب الكونية الأولى فسارع الخلفاء إلى الاتصال سراً بالمحافل العربية المعارضة للسلطنة العثمانية ، فخطبوا ودُها ، وأجزلوا لها الوعود الخلابة التي ضمنوا لها بموجبها السيادة القومية.

والحرية الوطنية لأمتها ، فكان من البديهي أن يرحب العرب بهذه الصداقة الجديدة المبشرة بكل تلك الخيرات ، فتوثقت الروابط بين الحلفاء والعرب ، فانبرت قطاعاتهم المختلفة تعمل مع الحلفاء بكل وفاء للعهد وإخلاص للوعد ودون أي تحفظ . ثم تنادوا إلى مؤتمر بال الهرتزلي وصعدوا الأمور كاملة . وفي عام 1947 باغت البريطانيون العالم مرة أخرى ، وأعلنوا تخليهم عن انتدابهم في فلسطين ، وطلبوا من الأمم المتحدة أن تحل محلهم في الإشراف على إدارتها ، وتكمل بدورها ما تبقى من حلقات المؤامرة المتفق عليها ، فما كان من هذه الأخيرة إلا أن تصدر قرار التقسيم الذي أعقبه إعلان اليهود لقيام دولتهم التي تسابق أعضاء المجلس الكهنوتي الأعلى للقرن العشرين اللاعتراف بها.

وكأنها كانت غايتهم القصوى . وكان من الطبيعي أن تتململ الدول العربية الناشئة التي لم يكن آنذاك بمقدور أي واحدة منها التحرك بمعزل عن الإرادة الأجنبية ، وأن تجزع على مصير شقيقتها المنكوبة ، فتنادت فيما بينها عام 1948. فبادرت جيوشها لإنقاذ عرب فلسطين على الرغم من قلة قواتها وافتقارها الشديد للسلاح والعتاد.

وكادت أن تقضي على هذا الكيان المختلق في مهده ، لولا أن سارعت دول الهيكل إلى إنقاذه ، ومنذ ذاك التاريخ ما زالت الدول العربية تحاول إرجاع الحق إلى نصابه ، ولكن كلما كانت قاب قوسين أو أدنى من غايتها ، تصطدم بالقوى السياسية والعسكرية الغربية التي تهب لنجدة صنيعتها الباغية فتنقذها من مصيرها المحتوم ، وتطيل أمد بقائها ، وذلك على الرغم من كل ما لهذا الغرب من مصالح مصيرية متشابكة مع الأقطار العربية ، وخلافاً لآراء عظماء مفكريه والشرفاء من ساسته الذين يجاهرون بأصالة الحقوق العربية في فلسطين في كل المناسبات الدولية ، وفي المحافل الاجتماعية.

ومع هذا يأبى الغرب وفي مقدمته  أمريكا التخلي عن تزمته في مساندة ربيبته المعتدية ، وحيال هذا الموقف الغربي الشائن لا غرو أن يتساءل العرب ، عن كنه هذا التلاصق الوثيق بين الغرب واليهودية ، وعن دوافع استماتته في سبيلها ، وعن العوامل التي دفعته في الأمس للغدر مراراً بالعرب لتأمين مصالحها ، وعن أسباب تواطؤه السرمدي معها . وبغية إيضاح خلفيات هذه التساؤلات ، أضع مؤلفي هذا بين يدي القارئ العربي الكريم لعله يسهم في كشف الستار عما يراد معرفته . راجياً من العلي القدير أن أكون قد وفقت لما فيه الخير.
جميع حقوق الملكية والفكرية محفوظة لمؤلف الكتاب للأي إستفسار المرجو التواصل معنا من هنا

 معلومات عن الكتاب:

المؤلف: سليمان ناجي
نوع الكتاب:   pdf
القسم: التاريخ
الصفحات: 321
حجم الملف: 9,34Mo


تعليقات